الشيخ الأميني

198

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

غداة رأته المشركون وسيفه * بكفّيه منه الموت يجري ويهطل حسام كصلّ الريم في جنباته * دبيب كما دبّت على الصخر أنمل إذا ما انتضاه واعتزى وسط مأزق * تزلزل خوفا منه رضوى ويذبل به مرحب عضّ التراب معفّرا * وعمرو بن ودّ راح وهو مجدّل وقام به الإسلام بعد اعوجاجه * وجاء به الدين الحنيف يكمّل إلى أن يقول فيها : هو الضارب الهامات والبطل الذي * بضربته قد مات في الحال نوفل وعرّج جبريل الأمين مصرّحا * يكبّر في أفق السما ويهلّل أخو المصطفى يوم الغدير وصنوه * ومضجعه في لحده والمغسّل له الشمس ردّت حين فاتت صلاته * وقد فاته الوقت الذي هو أفضل فصلّى فعادت وهي تهوي كأنّها * إلى الغرب نجم للشياطين مرسل أما قال فيه أحمد وهو قائم * على منبر الأكوار والناس نزّل « 1 » عليّ أخي دون الصحابة كلّهم * به جاءني جبريل إن كنت تسأل عليّ بأمر اللّه بعدي خليفة * وصيّي عليكم كيف ما شاء يفعل ألا إنّ عاصيه كعاصي محمد * وعاصيه عاصي اللّه والحقّ أجمل ألا إنّه نفسي ونفسي نفسه * به النصّ أنبا وهو وحي منزّل ألا إنّني للعلم فيكم مدينة * عليّ لها باب لمن رام يدخل ألا إنّه مولاكم ووليّكم * وأقضاكم بالحقّ يقضي ويعدل فقالوا جميعا قد رضيناه حاكما * ويقطع فينا ما يشاء ويوصل ويكفيكم فضلا غداة مسيره * إلى يثرب والقوم تعلو وتسفل وقد عطشوا إذ لاح في الدير قائم * لهم راهب جمّ العلوم مكمّل

--> ( 1 ) في بعض المصادر : والجمع حفّل . ( المؤلّف )